أهلا بك في ناقش ، يمكنك هنا طرح ومناقشة الأفكار والقضايا العلمية والاجتماعية والفكرية والمشاركة في العديد من المجتمعات المختلفة. إنشاء حساب الآن!

1   0 نشر في السيرة والتاريخ بواسطة saf10 11/09/2016 | أضف إلى المفضلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
ما هي أسماء أشهر الاسواق في الجاهلية وقبل الاسلام ومناطق عقدها .

شارك النقاش مع الآخرين: Twitter | Facebook

يمكنك إضافة تعليقك أيضا بعد الدخول عبر فيسبوك أو إنشاء حساب جديد


0   [ضيف]   0 11/09/2016 | إضافة رد | ...

أشهر أسواق العرب في الجاهلية

للعرب أسواق عديده كان بعض هذه الأسواق ثابتاً وهي التي تكون في المدن والقرى ومنها ما هو موسمي وهي التي تعقد في مواسم معينه منها ما هو خاصاً بما يجاورها من القرى كسوق هجر وحجر اليمامة والبعض الأخر كان عاماً يتوافد اليه الناس من كل مكان مثل سوق عكاظ وسوق ذي المجاز وهذه الأسواق لم تكن أسواقاً عادية مقتصره على البيع والشراء بل كانت أشبه ما تكون بالملتقيات الثقافية والتي كان لها دور كبير في الحياة الدينية والثقافية والإقتصادية والسياسية والإجتماعية يتناشدون فيها الأشعار ويتفاخرون ويتنافرون ويتفادون.

وقد بقيت هذه الأسواق زمناً في صدر الإسلام ومما يدل على بقاء هذه الأسواق حتى صدر الإسلام قول إبن عباس رضى الله عنه.

(وعن ابن عباس: كانت عكاظ ومَجَنَّة، وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية فتأَثَّمُوا أنْ يَتَّجِرُوا في المواسم فنزلت: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم}، في موسم الحج. اهـ. ) التحرير والتنوير سورة البقرة آية 198
وما جاء في سنن أبي داود
(1735) ــ حدثنا مُحمَّدُ بنُ بَشَّارٍ أخبرنا حَمَّادُ بنُ مَسْعَدَةَ أخبرنا ابنُ أبي ذِئْبٍ عن عَطَاءِ بنِ أبي رَبَاحٍ عن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ عن عَبْدِ الله بنِ عَبَّاسٍ ،: «أنَّ النَّاسَ في أوَّلِ الْحَجِّ كَانُوا يَتَبَايعُونَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ وَسُوقِ ذِي المَجَازِ وَمَواسِمِ الْحَجِّ فَخافُوا الْبَيْعَ وَهُمْ حُرُمٌ، فأَنْزَلَ الله سُبْحَانَهُ {لَيْسَ عَلَيْكُم جُنَاحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُم} في مَواسِمِ الْحَجِّ قال فحدَّثني عُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا في المُصْحَفِ». سنن أبي داود – باب الكرى – جزء5 – صفحة 158

وكلمة سوق من سوق الناس اليها بضائعهم
جاء في مقاييس اللغة باب السيين والواو وما يثلثهما
(سوق وهو حَدْوُ الشَّىءِ. يقال ساقه يسُوقه سَوقاً، والسَّيّقة: ما استيق من الدوابّ، ويقال سقتُ إلى امرأتي صَدَاقها، وأسَقْتُه؛ والسُّوق مشتقةٌ من هذا، لما يُساق إليها من كلَّ شىء، والجمع أسواق، والساق للإنسان وغيره.)
وجاء في جمهرة اللغة باب السين والقاف
(السَّوْق : مصدر سُقْتُ البعيرَ وغيرَه أسوقه سَوْقاً. والسَّوَق: غِلَظ الساقين؛ رجل أسْوَقُ وامرأة سَوْقاءُ. والسُّوق: معروفة، تؤنّث وتُذكّر، وأصل اشتقاقها من سَوْق الناس إليها بضائعهم. وسُوَيْقَة: موضع، معرفة لا تدخلـها الألف واللام. وجَوّ سُوَيْقَة: موضع.)

أشهرها ومواقها:
سوق عكاظ: ويعد أشهر هذه الأسواق وكانت بداية هذه السوق بعد عام الفيل ببضع عشر سنة وسبب تسمية بذلك لأن الناس يعكظ فيه بعضهم بعض بالمفاخرة أي يغلبه .
(وعُكاظ : سُوق للعرب كانوا يَتَعاكَظُون فـيها ؛ قال اللـيث:سميت عكاظا لأَن العرب كانت تـجتمع فـيها فـيَعْكِظ بعضُهم بعضاً بالـمُفاخَرة أَي يَدْعَكُ، وقد ورد ذكرها فـي الـحديث؛ قال الأَزهري: هي اسم سُوق من أَسْواق العرب ومَوْسمٌ من مَواسم الـجاهلـية، وكانت قبائل العرب تـجتمع بها كل سنة، ويتفاخرون بها ويَحْضُرها الشعراء فـيتناشدون ما أَحدثوا من الشِّعر، ثم يَتفرّقون، قال: وهي بقرب مكة، كان العرب يجتمعون بها كل سنة، فـيُقـيمون شهراً يَتبايعُون ويتفاخرون ويتناشدون، فلـما جاء الإِسلام هَدَمَ ذلك؛) لسان العرب باب العين

التحديد النهائي لموقع سوق عكاظ
وقد تضاربت الأراء حول موقعه حتى تم تشكيل لجنه وزارية تكونت لتحديد موقع السوق رسميا، منها: وزارة المعارف ووزارة الزراعة ووزارة العدل ووزارة الشؤون البلدية والقروية.
وتوصلت اللجنة إلى ترجيح الموقع شمالا شرق الطائف على مسافة 45 كيلو مترا.
وقد أعقب صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ببرقية حول اعتماد الموقع وإنهاء القضية، وتفيد البرقية القطع بالموقع المحدد من قبل اللجنة وعدم التعرض له والتعدي عليه وكانت بتاريخ 29/1/1416هـ

سوق مجنة
إسمها مستق من الجن أو الجنون أو الجنة التي هي البستان وكانت ذات خضرة ونضرة ومياه وكان العرب تأتي اليها بعد عكاظ ويقضون بها أخر أيام ذي القعدة (قيل عشرة وقيل عشرين) قبل أن يتحولون الى ذي مجاز.
يقال أن موقعها هو ما يعرف الأن بوادي فاطمة.
(مَجَنّةُ : بالفتح، وتشديد النون، اسم المكان من الجنة وهو السّتر والإخفاء، ويقال: به جنونٌ وجِنّةٌ ومَجَنّةٌ، وأرضٌ مَجَنّة: كثيرة الجنّ؛ ومَجنّةُ: اسم سوق للعرب كان في الجاهلية وكان ذو المجاز ومجنّة وعُكاظ أسواقاً في الجاهلية، قال الأصمعي: وكانت مجنة بمرّ الظهران قرب جبل يقال له الأصفر وهو بأسفل مكة على قدر بريد منها، وكانت تقوم عشرة أيام من آخر ذي القعدة والعشرون منه قبلها سوق عُكاظ وبعد مجنة سوق ذي المجاز ثمانية أيام من ذي الحجة ثم يعرّفون في التاسع إلى عرفة وهو يوم التروية، وقال الداودي: مجنة عند عرفة؛ وقال أبو ذؤيب:

سُلافةُ راحٍ ضُمّنَتْها إداوةٌ --- مقيَّرةٌ ردفٌ لمؤخرة الرحلِ

تزوّدها من أهل بُصرى وغزّة --- على جَسرة مرفوعة الذّيل والكِفْلِ
فوافَى بها عُسفانَ ثم أتى بها مَجَنّةَ --- تصفو في القلال ولا تغلي

وقيل: مجنة بلد على أميال من مكة وهو لبني الدُّئِل خاصة، وقال الأصمعي: مجنة جبل بني الدُّئِل خاصة بتهامة بجنب طفيل، وإياه أراد بلال فيما كان يتمثّل:

ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة --- بواد وحولي إذخر وجليلُ،

وهل أرِدَنْ يوماً مياه مجنّةٍ، --- وهل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وطفيلُ؟)

معجم البلدان باب الميم والجيم وما يليهما

سوق ذي المجاز
يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد سوق عكاظ وسمي بذلك لأن العرب كانت تتجتاز منه الى عرفات
كانت العرب تنتقل اليه بعد رؤية هلال ذي الحجة ويمكثون به الى اليوم الثامن وتقع على مسافة ثلاثة أميال من عرفة بناحية جبل كبكب
((وسوق ذي المجاز): بفتح الميم والجيم المخففة وبعد الألف زاء وكانت بناحية عرفة إلى جانبها. وعند ابن الكلبي مما ذكره الأزرقي، أنه كان لهذيل على فرسخ من عرفة. وقول البرماوي كالكرماني موضع بمنى كان له سوق في الجاهلية) عون المعبود شرح سنن أبي داود – كتاب المناسك – جزء5 – صفحة158
(«ذي المجاز» هو موضع عند عرفات كان يُقامُ به سُوقٌ من أسواق العرب في الجاهلية. والمجاز: موضع الجواز، والميم زائدة. قيل سُمّي به لأن إجازة الحاجّ كانت فيه.) النهاية في غريب الحديث – باب الجيم مع الواو

مجنون ... ساحر ... كاهن ... كذاب ...
لا يحلوا ذكر شئ من أمور الدنيا الإ بذكر الحبيب صلى الله عليه وسلم خير من مر بالأسواق وخير من وطئت قدمه أرضها كان صلوات ربي وسلامه عليه يطوف بالقبائل في المواسم يدعوهم الى الإيمان بالله والى نصرته حتى يبلغ دين ربه وأن يمنعوه من أذي المشركين وما يرمونه به من الجنون والسحر والكهانة والكذب
(قال الإمام أحمد: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: أخبرني رجل يقال له ربيعة بن عباد من بني الديل وكان جاهلياً فأسلم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية في سوق ذي المجاز وهو يقول : «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا» والناس مجتمعون عليه ووراءه رجل وضيء الوجه أحول ذو غديرتين يقول: إنه صابىء كاذب، يتبعه حيث ذهب، فسألت عنه فقالوا هذا عمه أبو لهب)

تفسير إبن كثير تفسير - سورة المسد - آية 1 - جزء 8 - صفحة 485

وجاء في تهذيب الكمال للحافظ المزي على لسان حكيم بن حزام أنه قال
(وكلّ هذِه الأسواق ألقَى بها رسول الله في المَواسِم يسْتعرِض القبائلَ قبـيلةً قَبـيلةً، يَدعوهم إلى الله، فلا يَرى أحداً يَسْتجيب له، وأُسْرَتُه أشدُّ القبائل عليه، حتَّى بعَثَ ربُّه لَه قوْماً أراد بهم كرامتَهُ، هذا الحيّ مِن الأنصار، فبايَعوه، وصدَّقوا به، وآمنوا به، وبَذَلوا أنفُسَهم وأموالَهم، فجَعَلَ الله له دار هِجْرةٍ وملْجَأ، وسَبَق مَن سَبَق إليه، فالحمدُ لله الذي أكرَمَ محمَّداً بالنُّبوة.) تهذيب الكمال – حكيم - جزء 4

لأَنَا وَاَللَّهِ أَشْعَرُ مِنْهَا وَمِنْك وَمِنْ أَبِيك
كان للعرب في هذه الأسواق حكام يفصلون بين المتنافسين
(و حُكَّامُ العَرَبِ في الجاهِلِيَّةِ: أكْثَمُ بنُ صَيْفِيٍّ، وحاجِبُ بنُ زُرارَةَ، والأَقْرَعُ ابنُ حابِسٍ، ورَبيعةُ بنُ مُخاشِنٍ، وضَمْرَةُ بنُ أبي ضَمْرَةَ لتَميمٍ، وعامِرُ بنُ الظَّرِبِ، وغَيْلانُ بنُ سَلَمَة لِقَيْسٍ، وعبدُ المُطَّلِبِ، وأبو طالِبٍ، والعاصِي بنُ وائِلٍ، والعَلاءُ بنُ حارِثَةَ لقُرَيْشٍ، ورَبيعَةُ بنُ حِذارٍ لأَسَدٍ، ويَعْمُرُ بنُ الشَّدَّاخِ وصَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ، وسَلْمَى ابنُ نَوْفَلٍ لِكِنانَةَ.)

القاموس المحيط - فصل الحاء

وكان أشهر هؤلا الحكام قاطبة بل كان هو الحكم المسود بين الشعراء بلا منازع النابغة الذبياني

(قَالَ الأَصْمَعِيُّ‏:‏ كَانَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ تُضْرَبُ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ أَدْمٍ بِسُوقِ عُكَاظٍ فَتَأْتِيهِ الشُّعَرَاءُ فَتَعْرِضُ عَلَيْهِ أَشْعَارَهَا فَأَوَّلُ مَنْ أَنْشَدَهُ الأَعْشَى‏,‏ ثُمَّ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ‏,‏ ثُمَّ أَنْشَدَتْهُ الشُّعَرَاءُ‏,‏ ثُمَّ أَنْشَدَتْهُ الْخَنْسَاءُ أَبْيَاتَهَا الَّتِي تَقُولُ فِيهَا‏:‏

وَإِنَّ صَخْرًا لَتَأْتَمُّ الْهُدَاةُ بِهِ --- كَأَنَّهُ عَلَمٌ فِي رَأْسِهِ نَارُ

فَقَالَ وَاَللَّهِ لَوْلا أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ أَنْشَدَنِي آنِفًا لَقُلْت إنَّك أَشْعَرُ أَهْلِ زَمَانِك مِنْ الْجِنِّ وَالإِنْسِ‏,‏ فَقَامَ حَسَّانُ فَقَالَ لأَنَا وَاَللَّهِ أَشْعَرُ مِنْهَا وَمِنْك وَمِنْ أَبِيك‏,‏ فَقَالَ لَهُ النَّابِغَةُ حَيْثُ تَقُولُ مَاذَا‏؟‏ فَقَالَ حَيْثُ أَقُولُ‏:‏

لَنَا الْجَفَنَاتُ الْغُرُّ يَلْمَعْنَ بِالضُّحَى --- وَأَسْيَافُنَا يَقْطُرْنَ مِنْ نَجْدَةِ دَمًا

وَلَدْنَا بَنِي الْعَنْقَاءِ وَابْنَيْ مُحَرِّقٍ --- فَأَكْرِمْ بِنَا خَالا وَأَكْرِمْ بِنَا ابْنَ مَا

فَقَالَ لَهُ‏:‏ يَا بُنَيَّ إنَّك قُلْت لَنَا الْجَفَنَاتُ فقللت عَدَدَك‏,‏ وَقُلْت يَلْمَعْنَ بِالضُّحَى وَلَوْ قُلْت فِي الدُّجَى لَكَانَ أَفْخَرَ‏,‏ لأَنَّ الضِّيفَانَ يَكْثُرُونَ بِاللَّيْلِ‏,‏ وَقَلَّلْت عَدَدَ أَسْيَافِك وَقُلْت يَقْطُرْنَ وَلَوْ قُلْت يَجْرِينَ لَكَانَ أَكْثَرَ لِلدَّمِ‏,‏ وَفَخَرْت بِمَنْ وَلَدْته‏,‏ وَلَمْ تَفْخَرْ بِمَنْ وَلَدَك ‏.‏) غذاء الألب شرح منظومة الأدب – كلام البيضاوي في الهداية

ولنا هنا وقفة تأمل فقد أستطاع النابغة الذبياني أن يغيير بعض كلمات هذه الأبيات وهي لم يتجاوز البيتيين تغيير لم يخل لا بالوزن ولا القافية ولكنه تغيير يحل المعنى الى الأفضل من حيث القوة والجزاله اللفضية وهذا يدل على إحتلال العرب منزلة رفيعة وبلوغهم شأواً عظيماً من حيث الفصاحة والبلاغة رغم ذلك وقفوا عاجزين أمام القرآن الكريم فلم يستطيعوا ان يغيروا ولا حتى حرفاً واحد من حروفه فسبحان الله العظيم .

الجن في الأسواق
هل كانت الجن تغشى هذه الأسواق العلم عند الله سبحانه وتعالى ولكن جاء في تفسير الطبري سورة الأحقاف آية 29
القول فـي تأويـل قوله تعالى:
{وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوۤا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ}.
يقول تعالى ذكره مقرّعا كفار قريش بكفرهم بما آمنت به الجنّ وَإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ يا محمد نَفَرا مِنَ الجِنّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ ذكر أنهم صرفوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحادث الذي حدث من رَجْمهم بالشهب. ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد، عن سعيد بن جُبير، قال: كانت الجنّ تستمع، فلما رُجِموا قالوا: إن هذا الذي حدث في السماء لِشيء حدث في الأرض، فذهبوا يطلبون حتى رأوا النبيّ صلى الله عليه وسلم خارجا من سوق عكاظ يصلي بأصحابه الفجر ، فذهبوا إلى قومهم.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جُبير، قال: «لما بعث النبيّ صلى الله عليه وسلم حُرِست السماء، فقال الشيطان: ما حُرِست إلا لأمر قد حدث في الأرض فبعث سراياه في الأرض، فوجدوا النبيّ صلى الله عليه وسلم قائما يصلي صلاة الفجر بأصحابه بنَخْلة، وهو يقرأ، فاستمعوا حتى إذا فرغ وَلَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ... إلى قوله مُسْتَقِيمٍ».

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: وَإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرا مِنَ الجِنّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ.... إلى آخر الآية، قال: لم تكن السماء تحرس في الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، وكانوا يقعدون مقاعد للسمع فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم حرست السماء حرسا شديدا، ورُجِمت الشياطين، فأنكروا ذلك، وقالوا: لا نَدْرِي أَشَرّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأرْضِ أمْ أرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدا فقال إبليس: لقد حدث في الأرض حدث، واجتمعت إليه الجنّ، فقال: تفرّقوا في الأرض، فأخبروني ما هذا الخبر الذي حدث في السماء، وكان أوّل بعث ركب من أهل نصيبين، وهي أشراف الجنّ وساداتهم، فبعثهم إلى تهامة، فاندفعوا حتى بلغوا الوادي، وادي نخلة، فوجدوا نبيّ الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الغداة ببطن نخلة، فاستمعوا فلما سمعوه يتلو القرآن، قالوا: أنصتوا، ولم يكن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم علم أنهم استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين.
واختلف أهل التأويل في مبلغ عدد النفر الذين قال الله وَإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرا مِنَ الجِنّ فقال بعضهم: كانوا سبعة نفر.

تفسير الطبري سورة الأحقاف آية 29 جزء 26 صفحة 19

أخيراً دعاء دخول السوق
(2010) ــــ حدّثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري و أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو قالا: ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ أزهر بن سنان القرشي، ثنا محمد بن واسع قال: قدمت المدينة فلقيت بها سالم بن عبد الله بن عمر، فحدّثني عن أبيه، عن جدّه عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رسول الله قال: «مَنْ دَخَلَ السّوقَ فقالَ: لا إِلٰهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُميتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ علَى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ، كَتَبَ الله لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَبَنَى لَهُ بَيْتاً في الْجَنَّةِ».
هكذا رواه عبد الله بن وهب، ورواه إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد بن زيد عن سالم.

المستدرك على الصحيحين – كتاب الدعاء والتكبير – جزء1 – صفحة 721

http://www.alrahalat.com/vb/showthread.php?t=921


شارك في النقاش 1 :
-