أهلا بك في ناقش ، يمكنك هنا طرح ومناقشة الأفكار والقضايا العلمية والاجتماعية والفكرية والمشاركة في العديد من المجتمعات المختلفة. إنشاء حساب الآن!

2   0 نشر في شخصيات وأعلام بواسطة حذيفة رفيق منذ شهرين | أضف إلى المفضلة

صحوتُ ذات صباح، ملبيا داعي الفلاح،
فسمعت ناعيا ينعى، أستاذي الذي كان يرجى، وفي التأهب للعقبى، كان هو الصورة المثلى.
ما إن مست مسامعي هذه النبأة، كأني اهتززت هزة، نزلت علي كصاعقة، وكانت لأفراحي وأفكاري ماحقة.
قعدتُ أرثي هذا الداعية، رحّالة جوّالة في الأمصار والبادية، صحبته مدة مديدة، وشهورا وسنين عديدة، فلم أرَ مثله زاهدا، قانتا لله راكعا وساجدا، يُحيي لياليَه بالصلاة والدعاء، متضرعا إلى المولى جل في عُلا، تاليا لآيات الله آناء الليل وأطراف النهار، ذاكرا وداعيا بالعَشيِّ والإبكار.
وكانت له باعٌ طولى، في علوم الآخرة والأولى، رُزِق فهمًا دقيقًا، وعلما عميقًا.
وأعظمُ جهد اشتغلت به حياتُه، وأرقى مشروع عملي استغرقت به لحظاته: جهدُ الدعوة إلى الرب الغفور، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور. ومن أجله جاب البراري، وجال الفلوات والصحاري، ورحل الآفاق، فهو إلى رحلات البلاد سبّاق.
وكان في هذا الجهد ماضيًا، وفي سبيل الدعوة ساعيا، حتى وافاه اليقين، وهو في نشر الدين المتين.
مالت عليه الدنيا وأسدلت أسبابَها، فأعرض عنها وأغلق أبوابَها.

شارك النقاش مع الآخرين: Twitter | Facebook

يمكنك إضافة تعليقك أيضا بعد الدخول عبر فيسبوك أو إنشاء حساب جديد


0   شمس الدين الصديقي   0 منذ شهر واحد | إضافة رد | ...

للاستزادة من أخباره.. اقرأ هذا المقالة..
http://www.madarisweb.com/ar/articles/3774#cmnt_414


0   شمس الدين الصديقي   0 منذ شهر واحد | إضافة رد | ...

لطالما نستفيد من مشاركاتك.. أطال الله بقاءك.. وأسبغ علينا من بركاتك.


0   أسامة محمود   0 قبل 5 ٲسابیع | إضافة رد | ...

بارك الله فيك يا حذيفة..
كلمات متألقة